Blogs Lalibre.be
Lalibre.be | Créer un Blog | Avertir le modérateur

رسائل البنات لتغيير عقول الشباب

فتيات قررن أن يوجهن رسالة مجتمعية قوية لكل من ينتقدهن، رافضين أن يتم الحكم عليهن بالخطأ نتيجة موروثات وعادات وتقاليد خاطئة من وجهة نظرهم فمثلا لمجرد أنهن بنات فهن ضعاف مكسورات الجناح أو لأنهن غير محجبات فلا يصلين أو لأنهن يضعن ميك آب فيكون الحكم عليهن أنهن بنات سيئات، وكانت أبرز الجمل باللافتات «أنا مش محجبة أنا بصلى»، «أنا بحط ميك آب …أنا محترمة» ، «أنا بنت …أنا مش ضعيفة»، «أنا عندى أصحاب ولاد …أنا مش قليلة الأدب» ، «أنا بضحك بصوت عال .. أنا مش قليلة الأدب»
بمجرد انتشار صور البنات على موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك انهالت التعليقات والجدال الشرس بين الفتيات والشباب على الفكرة بين مؤيد ومعارض لها.
رسالة ..متحكموش علينا غلط
البداية كانت مع البنات القائمات بالحملة وهى مجموعة من البنات ذوات أعمار مختلفة ما بين 18 و20 عاما بكليات مختلفة تجارة وآداب والحقوق، وقررن أن يوجهن رسالة مجتمعية لبعض العادات والتقاليد الموروثة التى يرين أنها خاطئة من وجهة نظرهن.
فتقول أمل أحمد إحدى المشاركات فى الحملة: إن الحملة جاءت بعد نقاش بينها وبين عدد من أصدقائها لتوجيه رسالة للمجتمع وتقول «البنت مش لازم تكون محجبة عشان تكون بتصلى مثلا، ولو بتحط ميك آب ده مش معناه إنها مش محترمة ومش عشان لينا زمايل ولاد فى الجامعة ده يكون معناه إننا مش محترمين»
وتضيف أن الفكرة جاءت بعد مواقف اجتماعية عديدة تعرضت لها أنا وزملائى من عديد من أشخاص نعرفهم وآخرين لا نعرفهم بتكرار كلمة عيب على الكثير من تصرفاتنا، رغم أننا بنات محترمات جدا وملتزمات، ورغم ذلك نجد الكثير من الانتقادات من بعض ممن حولنا على تصرفات عادية جدا وعفوية مثل الضحك بصوت عال، وأعتقد أننا نعترض على الحكم علينا بأن لمجرد ضحكة بصوت عال أننا بنات «مش كويسين» فطريقة الضحك هى التى تختلف وتجعلنا نفرق بين البنت الكويسة والبنت اللى مش كويسة.
وتقول إن الحملة لا تعنى أننا نؤيد الضحك بصوت عال لكن ترى أنه لا يجب الحكم على البنت من مجرد ضحكة فى الأغلب تكون عفوية وتكون وسط أصدقائها كما أننا لا نعنى أن الاختلاط مع أصدقاء أولاد يكون بلاحدود بل يكون بحدود خاصة أننا فى مجتمع منفتح وطبيعى أن نتعامل مع رجال فى الشارع وفى الجامعة وفى العمل.
وترى أن المجتمع دائما يضع الفتاة تحت الميكروسكوب ويحكمون علينا من تصرفات عادية بأننا بنات «مش كويسين»، وهذا ما أردنا توصيله من الحملة بأن البنت مش عشان مش محجبة تكون مش بتصلى ومش عشان بتحط ميك آب تكون بنت مش كويسة ومش عشان بنت تكون ضعيفة.
وتضيف أن أغلب الانتقادات واللوم يوجه للبنت فمثلا التحرش نجد المجتمع يقول «أكيد لبس البنت السبب»، ونادرا ما يلقى اللوم على الولد، وتقول «نتمنى أن تصل رسالتنا لكل فرد فى المجتمع وأن يحترموا عقلية البنت وألا يضعوها دائما فى دائرة اللوم والتأنيب وأنها المذنبة دائما ويحكمون عليها من أقل تصرف أنها بنت أخلاقها سيئة»
                                                     هجوم وتعاطف
الحملة بمجرد انتشارها على الفيس بوك لاقت هجوما عنيفا من البعض وتعاطفا من البعض الآخر وكانت أغلب الآراء المعارضة من الرجال، أما التعاطف فجاء من الفتيات وصار حوارات ساخنة بين الشباب والفتيات على الحملة ونقاشا حادا ونستعرض معكم أهم ما دار للتعرف على عقلية الشباب والفتيات.
فكتب أحمد سعد  «اعملوا  دين جديد على مزاجكوا .. دين يقول إن صوت المرأة مش عورة وإن التبرج حلال واضحكى براحتك والله الاحترام والاحتشام والحياء نعمة .»
فردت عليه هبة سليمان «هما مكتبوش الدين بيقول كذا هما بيكشفوا التناقض اللى جوا كل واحد فينا بنعمل ذنوب آه ومعترفين بيها بس بنصلى ومحافظين على علاقتنا بربنا عشان يهدينا لأحسن من اللى احنا فيه، كلنا بندعى ان ربنا يهدينا والحجاب مش دايما دليل احترام».
أما شادى على فكتب «ازاى ترضى ربنا وأنت متبرجة.. ازاى تضحك بصوت عالى وصوت المرأة عورة ..ازاى المرأة قوية مع إن ربنا خلقها ضعيفة وخلق الرجال سند ليهم وازاى عندها صحاب ولاد ومحترمة وإن الست المفروض ما تكشفش غير على أهل بيتها أو الأقارب».
ولكن كريم محسن شاب كان مؤيدا لفكر الفتيات وكتب» أهم شىء الثقة وأهم شىء انتم مبتعملوش حاجة غلط إيه المشكلة فى بنت ليها زمايل شباب وبتتعامل معاهم بكل حدود واحترام وبكل أدب..مجتمع ظالم ودائما يفترى عالبنت»
وكتبت فاطمة أحمد»مبدئيا الفكره حلوه بس مش هى دى الحريه اللى احنا عايزينها الحريه إنك تعملى الحاجه اللى انتى عاوزاها فى إطار الدين بتاعك ومش هنلاقى الحريه اللى احنا عاوزينها فى الدول العربية .»
وكتبت سوما «أنت حر مالم تضر» طالما شايفين انكم مش بتغضبوا ربنا ده أهم شىء قبل الناس».
وهاجم مهند عبدالله الحملة بقوة وكتب «ده تحدى صريح للأخلاق والتعاليم الإسلاميه كل اللى بتقولوه دا مخالف للشرع، المبدأ لا يتجزأ ربنا يعافينا وينجينا من الالتزام الكاذب.»
أما نرمين عاطف فشجعتهم بقوة وقالت لهم «شابووه للفكرة بجد بحييكم على جرأتكم ويا ريت الناس تفهم ده..بس أنا معترضة على كلمة صحاب ولاد من الأفضل زمايل عشان كلمة صحاب حتدين البنت .»
الحملة أثارت جدلا كبيرا بين الشباب والفتيات ورغم حالة الجدل الشرس لكن كانت مناقشة إيجابية للتعرف على ما يدور بعقلية الفتيات والشباب، والهجوم الذى لاقته الحملة يؤكد أن هناك نظرة مجتمعية للبنت تحتاج لثورة لتغييرها وأن هناك تناقضا داخل كل شخص فينا لكن هذا لا يعنى الحكم على البنت من تصرف عفوى بأنها بنت سيئة.
موروثات اجتماعية فى انتظار ثورة
ولمناقشة الفكرة من الجانب الاجتماعى والنفسى توضح الدكتورة راندة سليم أستاذ علم النفس أن المجتمع المصرى رغم الانفتاح والتحضر لكنه مجتمع ذكورى ينظر للمرأة أنها كائن ناقص ودائما يراقب تصرفاتها ويحاول أن ينتقص من شأنها وهى جزء من تعرضها للاضطهاد والتمييز نتيجة موروثات اجتماعية تحتاج لتغيير.
وترى أن بنات هذا الجيل قادر على التغيير والتحدى ولكن تتمنى أن يكون فى حدود الأخلاق والحرية المسؤولة، مضيفة أن هناك الكثير من التناقضات فمثلا الولد لا يلقى عليه اللوم سواء خرج مع بنت أو تأخر فى العودة للمنزل،لكن البنت تتعرض لحملة شرسة حتى من والديها وأقاربها،وهذا التمييز يكون من أقرب الأشخاص لها وهذا ظلم مجتمعى نتمنى أن تنجح المرأة فى الثورة عليه وتغييره.
وفى النهاية فسواء اتفقنا مع الحملة أو اختلفنا فحالة الجدل والنقاش المجتمعى مطلوبة، كما أنه لا يمكن أن نحكم على البنات نتيجة تصرفات بسيطة قد تكون عفوية لمجرد أن يراها المجتمع غير لائقة ونتمنى أن الجيل القادم يتمكن من تغييرها بجرأته.

Les commentaires sont fermés.